بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )
28
البيزرة
الناس بالاسراج والالجام ، وأخذ الأهبة ، فتشوف « 1 » قحطبة فلم ير شيئا يروعه فقال لخالد : ما هذا الرأي ؟ فقال : أما ترى الوحش قد أقبلت ؟ ان وراءها لجمعا يكشفها فما تمالك الناس أن يتأهبوا حتى رأوا الطليعة ، ولولا علم خالد بالصيد لكان ذلك العسكر قد اصطلم « 2 » . * * * وعذل بعض أبناء الملوك في الاستهتار « 3 » بالصيد ، والشغف به ، وقيل له انه هزل وكان أديبا فقال : ربما أغدو إلى الصيد معي * فتية هزلهم في الصيد جد ألفوا الحرب فلما ظفروا * فتحاموا أن يعاديهم أحد واستقام الناس طرا لهم * فغدوا ليس يرى فيهم أود وتقاضت عادة الحرب وما * جمعوه من عتاد وعدد وجدوا في الصيد منها شبها * فابتغوها في معاناة الطرد لترى عادتهم جارية * لهم باقية لا تفتقد ولما شهد أبو علقمة المرّي عند سوّار أو غيره من القضاة وقف في قبول شهادته ، فقال له أبو علقمة : لم وقفت في إجازة شهادتي ؟ قال : بلغني أنك تلعب بالكلاب والصقور ، قال : من خبّرك أني ألعب بها فقد أبطل ، وان كان بلغك أني أصطاد بها فقد صدق من أبلغك ، واني أخبرك أني جادّ في الاصطياد بها ، غير هازل ولا لاعب ، فهل وقف مبلّغك على الفرق بين الجد واللعب ؟ قال : ما وقف ولا أوقفته عليه ، وأجاز شهادته .
--> ( 1 ) تشوّف من السطح : تطاول ونظر وأشرف . ( 2 ) اصطلم : استؤصل . ( 3 ) استهتر الرجل بكذا : صار مولعا به لا يتحدث بغيره ولا يفعل غيره .